دراسة أكاديمية شاملة في تاريخ الأدب العربي بالأندلس خلال عصريه الأكثر ثراءً وتنوعاً؛ عصر الطوائف (٤٢٢–٤٧٩هـ) وعصر المرابطين (٤٧٩–٥٤١هـ)، صادرة عن الجامعة الأمريكية ببيروت، مارس ١٩٦٢م.
كانت الفتنة البربرية التي سبقت عصر الطوائف تحمل في طياتها بذور الانفصال والتجزؤ. فمنذ أن سعى المنصور، الحاجب القوي، إلى احتكار السلطة وتغييب الخليفة عن الواجهة، بدأت قوى متعددة تتنافس على ملء الفراغ. وحين توفّي المنصور، وتلاه المظفر، ثم عبد الرحمن المعروف بـ"شنجول"، انكشفت هشاشة البنية السياسية الأموية.
تباينت أهواء العناصر: الصقالبة (الغلمان الأوروبيون)، والبربر، والعرب، وكل منها يسعى للانفراد بالحكم. وأمام هذا التشرذم، انقلبت الوحدة إلى دويلات متعددة، لكل منها حاكمها وجيشها وحياتها الأدبية المستقلة.
عهد الحاجب المنصور — ذروة القوة الأموية، وبداية إضعاف الخليفة.
مقتل "شنجول" — انطلاق الفتنة الكبرى وتفكك السلطة المركزية.
سقوط آخر خلفاء الأمويين — بداية رسمية لعصر الطوائف.
دخول المرابطين الأندلس بقيادة يوسف بن تاشفين — بدء توحيد الجنوب.
سقوط دولة بني عباد في إشبيلية — نهاية أبرز طوائف الجنوب.
بداية عصر الموحدين — اندثار دولة المرابطين.
ثلاثة عناصر تنافست على السيادة: الصقالبة — البربر — العرب
الصقالبة جند أعتقتهم الأسرة الأموية فتولوا إمارات الشرق كـألمرية (بنو خيران) ودانية وجزر البليار (مجاهد العامري). اشتُهروا بتشجيع الأدب واستقطاب الشعراء إلى بلاطاتهم.
أسسوا إمارات في غرناطة وشنتمرية وغيرها. كان حكمهم أقل استقراراً، وقد انتهى بسقوط معظمها على يد المعتمد أو ألفونس السادس، ثم خلفهم المرابطون.
أبرز الطوائف. مؤسس دولتهم الإشبيلية القاضي اسماعيل بن عباد، وبلغت أوجها تحت المعتضد والمعتمد. بلاطهم قِبلة الشعراء، وفيه نبغ ابن زيدون.
ازدهرت المكتبات في بلاطات الطوائف. كانت دانية بيد مجاهد العامري تضم خزانة ضخمة للكتب. وقد اشتغل الأندلسيون بكتب المشارقة دراسةً وشرحاً ومعارضةً، فكتبوا في التراجم والتاريخ والنحو والفقه والمعجمات — وهذا ما عزّ في الحصر.
كان ملوك الطوائف أنفسهم أدباء وشعراء: المعتضد والمعتمد في إشبيلية، والمقتدر في سرقسطة، والمظفر في بطليوس. وقد جعلوا بلاطاتهم ملتقى الفحول، فتنافسوا في استقطاب الشعراء.
علي بن بسام الشنتريني صاحب كتاب "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة" — أعظم موسوعة أدبية لهذا العصر. صنّف فيها شعراء الأندلس وكتّابها بأقسام جغرافية، وهي المصدر الأساسي لدراسة هذه الحقبة.
شهد العصر نضجاً فلسفياً ملحوظاً مهّد لعصر ابن طفيل وابن رشد. كتب ابن حزم الظاهري في الفلسفة وعلم الكلام والمنطق، فضلاً عن "طوق الحمامة" في الحب والعشاق. وكان القاضي صاعد الأندلسي صاحب كتاب "طبقات الأمم" من أبرز من يرصدون الحركة العلمية.
أسّس الأندلسيون لمدرسة نقدية خاصة، تجمع بين الدفاع عن التراث الأندلسي ومحاكاة النماذج المشرقية. وكان ابن بسام أول من ينادي بأصالة الأدب الأندلسي ويرفض الدونية أمام المشرق. وجاء نقد ابن حزم للشعر والقصيدة من منظور أخلاقي فلسفي فريد.
أمير الشعراء الأندلسيين. عُرف بقصائده العاطفية الرفيعة لـولادة بنت المستكفي، ولا سيما "نونيته" الخالدة من الوادي الكبير. مزج بين الغزل الرقيق ورثاء الزمن والطبيعة الأندلسية. شغل منصب الوزارة في إشبيلية.
فيلسوف وفقيه وشاعر موسوعي. ألّف "طوق الحمامة في الألفة والألاّف" — أبدع أعمال الأدب الأندلسي في تحليل العشق. كان يرى الأدب مرآةً للنفس البشرية وسبيلاً للحكمة.
"صنّاجة الأندلس". أعظم شعراء الطبيعة في تاريخ الأدب العربي. جعل الأندلس بجبالها وأنهارها وحدائقها بطلاً شعرياً حقيقياً. ديوانه كنز من صور الطبيعة النادرة.
مرثية الطوائف الكبرى. رثى المعتمد بن عباد في مرسيلة وهو في منفاه بأغمات رثاءً مبكياً خالداً، وكان شاهداً على أفول عصر ذهبي. شعره وثيقة إنسانية نادرة.
أستاذ الموشحات. أحد من أرسوا قواعد الموشح على أُسس فنية راسخة. كان عمى بصره حافزاً لسمعه الداخلي الحاد. أشعاره مزيج من الزهد والغزل والإخوانيات.
من أبرز شعراء المرابطين. اشتُهر بمديح الحكام الجدد وبعض القصائد الوجدانية. شعره يمثّل حلقة الوصل بين أدب الطوائف وأدب الموحدين.
★ نموذج أول: ابن زيدون — رثاء ووجد (من قصائد الشوق والمنفى)
| الشطر الأول (الصدر) | الشطر الثاني (العجز) | |
|---|---|---|
| أبديتُ سِرِّي مذ كتمتُ سِراكِ | ◈ | وعصيتُ صبـري مذ أطعتُ هواكِ |
| ونشرتِ أسلاكَ الدموعِ معرَّضاً | ◈ | أنِّي بحيثُ سلكتُ لا أسلاكِ |
| أرخيمةَ الألفاظِ، غيرَ رحيمةٍ | ◈ | الدلَّ دلَّكِ أم نَهانَكِ نُهاكِ |
| هبَّتْ ضحىً فهبيتُ نحو نسيمها | ◈ | حتى عرفتُ بعرفها مشواكِ |
| لما أسرَّرُوا البينَ أسرَرُوا الدُّجى | ◈ | مستلفِعُ الأرجاءِ بالأفلاكِ |
| فطقـقتُ أُنشدهم وأُنشَدُ بعدهم | ◈ | «يا دارَ جادكِ وابلٌ وسِقاكِ» |
شرح الأبيات: يبوح الشاعر بسرّه العاطفي لمحبوبته بعد طول كتمان، ويصف كيف انقلب صبره إلى ولَه وانعصيان. يستعير "أسلاك الدموع" صورةً موجعة للمسافة بين العاشق ومحبوبته. ثم يلتقط من نسيم الصباح رائحة الحبيبة كأن الريح تحمل أثرها. وينتهي بنداء الديار الخالية — وهو موروث عربي قديم يتجدد في الأندلس بحنين مضاعف.
★ نموذج ثانٍ: رثاء حكام طليطلة — من شعر الحسرة والمآل
| الشطر الأول | الشطر الثاني | |
|---|---|---|
| تجاذبنا الأعمادي باصطناعِ | ◈ | فعينجذبُ المخوّلَ والفقيرا |
| فسبّاقٌ في الدياناتِ تحتَ خزي | ◈ | تشبّطه الشَّويهةُ والبعيرا |
| وأخسرَ مارقٌ هانت عليه | ◈ | مصائبُ دينهِ، فله السعيرا |
شرح الأبيات: ينتقد الشاعر هؤلاء الحكام الذين أذلّوا أنفسهم للمحتلين طلباً للمال والسلطة أو خوفاً من الفقر. "الشَّويهة والبعير" كناية عن من يستهين بأمور الدين في سبيل مصلحة دنيوية. "المارق" هو من خرج عن مبادئه الدينية. القصيدة وثيقة اجتماعية حادّة تصوّر التردّي الأخلاقي لبعض الطبقات الحاكمة في مواجهة الغزو.
★ نموذج ثالث: ابن خفاجة — مناجاة الجبل والقمر
| الشطر الأول | الشطر الثاني | |
|---|---|---|
| لقد أصبحتُ إلى نجواكَ من قمرٍ | ◈ | وبتُّ أدلجُ بين الوعيِ والنظرِ |
| وإن صمَّتَ فسقّي في مرآكَ لي عظةً | ◈ | تمرُّ من ناقصٍ حوراً ومكتملِ |
| والناسُ من معرضٍ يلهي ومُلتفِتُ | ◈ | يرعى، ومن ذاهلٍ يَنسى، ومُذكِّرِ |
| تلهو بساحاتِ أقوامٍ تحدَّثنا | ◈ | وقد مضوا فقضوا، أنا على الأثرِ |
| فإن بكيتَ وقد يبكي الجليدُ فعن | ◈ | تسجو يُفجِّرُ عينَ الماءِ في الحجرِ |
شرح الأبيات: يناجي الشاعر القمر في الليل متأملاً دوراته بين النقصان والاكتمال كرمز للزوال والتجدد. "أدلج" أي سار في الليل. يذكّره القمر بأن الناس درجات: غافل ومتذكّر وغير مبالٍ. وحين يرى الشاعر الساحات الخالية ممن سكنوها يتأمل فناءه الحتمي. البكاء المشبَّه بتفجّر الماء من الصخر صورة على ما يتراكم في النفس من وجع الزوال.
★ نموذج رابع: من رثاء أهل طليطلة — أنين المدن المُستباحة
| الشطر الأول | الشطر الثاني | |
|---|---|---|
| كفى حزناً بأن الناس قالوا: | ◈ | إلى ابن التحوّلِ والمسيرِ |
| أنتُركَ دورنا ونفـرَّ عنها | ◈ | وليس لنا وراءَ البحـرِ دورُ |
| ولا ثمَّ الضـياعَ تروقُ حسناً | ◈ | نباكرُها فيُبعجِبنا البكورُ |
| وظلٌّ وارفٌ وخريرُ ماءٍ | ◈ | فسبحانَ الله ربِّ الأمورِ |
| ويؤدّى مغـرمٌ في كلِّ شهرٍ | ◈ | فسهّمهم جداولها الأميرُ |
| فسهِمَ أحمَّى لحـوزتنا وأولى | ◈ | بنا رهمُ المواليِ والعشيرِ |
شرح الأبيات: قصيدة حسرة على طليطلة بعد سقوطها. يصف الشاعر صرخة المهاجرين الذين تساءلوا: أنتركُ بيوتنا ونفرّ، ولا ديار لنا وراء البحر؟ يتذكّر جمال الأرض وخرير مياهها وظلالها، ثم يتألم من الجزية والغرامات التي يدفعها من بقي تحت حكم الغازين. ختامها نداء الولاء والنخوة.
★ نموذج خامس: ابن حزم — في وصف الزمن والتحولات
| الشطر الأول | الشطر الثاني | |
|---|---|---|
| مسَّهَدُ القلبِ في خدِّيه آلمعةٌ | ◈ | قدطالما الشرقتُ بالوجدِ أضلعةُ |
| داني الهمومِ بعيدَ الدارِ نازحُها | ◈ | رجعُ الأنينِ سكيبُ الدمعِ مُقرَزعُه |
| يأوي إلى زَفَراتٍ لو يُشاشرُها | ◈ | قاسي الحديدِ قواقاً ذابَ أجمعةُ |
شرح الأبيات: يصف ابن حزم حال العاشق الساهر الذي أضنى قلبه الحزن. "مسهَّد القلب" أي المسهور المتقلّب. "ضلعه" كناية عن أعمق مكامن الصدر. "زفرات" جمع زفرة — أنفاس الحزين الثقيلة. "قاسي الحديد" استعارة قوية: لو سمع الحديد هذه الزفرات لذاب. القصيدة نموذج على الشعر الوجداني الأندلسي بما فيه من رقة لغوية وعمق إنساني.
الموشح فن أندلسي خالص، نشأ في القرن الرابع الهجري على يد مقدّم بن معافى القبري. هو نظم شعري متعدد القوافي والأوزان، يتكون من "أبيات" و"أقفال" وينتهي بـ"خرجة" — غالباً بالعامية أو الرومانسية. أتاح هذا الشكل للشعراء حرية أكبر من القصيدة الكلاسيكية.
الزجل فن الموشح باللهجة العامية الأندلسية. نضج على يد ابن قزمان القرطبي (ت. ٥٥٥هـ) الذي يُعدّ أمير الزجّالين. الزجل مقطوعات غنائية شعبية تتناول الغزل والخمر والطبيعة والهجاء بلغة حيّة متدفقة، ومن أبرز أوزانه وزن "الدوبيت" و"القواما".
| الشطر الأول | الشطر الثاني | |
|---|---|---|
| عُجَّ بالمطيِّ على اليباب الغامرِ | ◈ | وأربع على قبرٍ تضمَّن ناظري |
| فستستبين مكانهُ بضجيبهِ | ◈ | ويُنمُّ منهُ إليكَ عارفُ الخاطرِ |
| فلكم تضمَّنَ من تقى وتعفُّفٍ | ◈ | وكريمٍ أسرادٍ وعرقٍ طاهرِ |
| وأقرَّ السلامَ عليه من ذي لوعةٍ | ◈ | صدعتهُ صدعاً مالهُ من جابرِ |
شرح الأبيات: يطلب الشاعر من المسافر أن يوقف ناقته عند قبر أمه في أرض خالية. "ناظري" أي من كانت محل نظره وعنايته. "ضجيب" أي صوت خفي أو أثر يبوح به القبر. يرثي فضائلها من تقوى وطهارة. آخر البيت يصوّر حزناً عميقاً لا يُضمَّد.
دعا المعتمد بن عباد المرابطينَ بقيادة يوسف بن تاشفين لإنقاذ الأندلس من الغزو القشتالي، فكانت معركة الزلاقة (٤٧٩هـ) انتصاراً مدوّياً. لكن المرابطين سرعان ما تحوّلوا من منقذين إلى حكّام، فألغوا دويلات الطوائف وأسقطوا عروش ملوكها.
صعق الأدباء والشعراء لفقدان رعاتهم، وهاجر كثيرون، وأصبحت الحياة الأدبية أقل بريقاً في ظل المرابطين الزاهدين بالمجون الأدبي.
★ من رثاء المعتمد بن عباد في منفاه بأغمات — ابن اللبانة
| الشطر الأول | الشطر الثاني | |
|---|---|---|
| فإنَّ قلنا العقوبةَ أدركتهم | ◈ | وجاءهمُ من الله الذكيرُ |
| فسيانَنا مثلَهم واشدَّ منهم | ◈ | نجور، وكيف يسلمُ من يجورُ |
| أنأمن أن يحلَّ بنا انتقامٌ | ◈ | وفينا الفسقُ أجمعُ والفجورُ |
شرح الأبيات: يصف الشاعر مشهد العذاب الذي حلّ بحكام الطوائف بعد إسقاط دولهم. لا ينجو الظالم من عاقبة ظلمه — هذا هو جوهر الأبيات. ويحذّر بعد ذلك من المصير ذاته إذا ما استشرى الفساد والفسق في المجتمع. القصيدة أقرب إلى الموعظة الدينية السياسية منها إلى الرثاء العاطفي المحض.
أعظم ما ميّز الأدب الأندلسي عن المشرق. وصف الأنهار والرياض والجبال والبساتين. ابن خفاجة "الجنّان" أبرز ممثليه. الطبيعة لم تكن ديكوراً بل روحاً حيّة تتكلم مع الشاعر.
ابن زيدون وولادة نموذج العشق الأندلسي المأساوي الفريد. كتب ابن حزم "طوق الحمامة" نثراً وشعراً في علم النفس العاطفي. الغزل الأندلسي أكثر وجدانية وحنيناً مما في الشعر المشرقي.
فن خاص بالأندلس لا مثيل له. رثاء طليطلة وإشبيلية وقرطبة وغيرها ليس مجرد حزن على مدينة، بل حنين إلى حضارة كاملة آيلة للاندثار. يجمع بين المأساة الشخصية والهوية الجماعية.
ازدهر في بلاطات الطوائف المنفتحة. لم يكن الخمر دائماً خمراً، بل رمزاً للحرية والانعتاق من قيود الزمن. ابن قزمان وابن البطليوسي من أبرز أصحاب هذا الاتجاه.
ازداد في عصر المرابطين وتجلّى بشكل خاص في شعر ابن العسال الزاهد. الدعوة إلى التقوى والتحذير من زوال الدنيا موضوع متكرر جاء رداً على ترف الطوائف وتفرّقهم.
المعارك مع القشتاليين وسقوط المدن أنتج شعراً سياسياً محمّلاً بالقهر والكبرياء معاً. قصائد الاستنجاد بالمرابطين، ورثاء المحارك، وشعر الجهاد من أبرز صور هذا الفن.
يرى المؤلف أن الأدب الأندلسي حين يُدرس بوصفه جزءاً من الصورة الكلية للحضارة الأندلسية — الموشح والنثر والفلسفة والموسيقى — يتجلّى بحجمه الحقيقي كتجربة إنسانية فريدة في التاريخ.
جدول شامل للمصطلحات الأدبية والتاريخية والشعرية الواردة في الكتاب — معين للطالب الجامعي ومرجع للأستاذ
| الكلمة / المصطلح | القراءة الصحيحة | المعنى والشرح | السياق في الكتاب |
|---|---|---|---|
| الطوائف | الطَّوَائِف | جمع طائفة؛ الجماعات أو الفئات. يُقصد بها الممالك الصغيرة المستقلة التي قامت بعد سقوط الخلافة الأموية في الأندلس. | اسم العصر الأول من العصرين المدروسين (٤٢٢–٤٧٩هـ) |
| المرابطون | المُرَابِطُون | حركة إصلاحية دينية بربرية نشأت في المغرب. اشتُقّ اسمها من "الرباط" (المعسكر الديني). دخلوا الأندلس ٤٧٩هـ وأسقطوا دويلات الطوائف. | العصر الثاني المدروس (٤٧٩–٥٤١هـ) |
| الموشح | المُوَشَّح | شكل شعري أندلسي متعدد الأوزان والقوافي، مقسّم إلى أبيات وأقفال وخرجة. أعلى درجات الإبداع الشعري الأندلسي الشكلي. | فن الموشح والزجل — القسم السادس |
| الزجل | الزَّجَل | الموشح باللهجة العامية الأندلسية. يُرادف الأغنية الشعبية الملحّنة. أتقنه ابن قزمان القرطبي أكثر من سواه. | أحد أبرز الأشكال الأدبية الشعبية |
| الخرجة | الخَرْجَة | الجزء الأخير (الخاتمة) من الموشح، غالباً بالعامية أو الرومانسية، وهي المفصل الدلالي الأكثر طزاجةً في القصيدة. | عنصر بنائي في الموشح |
| الذخيرة | الذَّخِيرَة | لغةً: الكنز المحفوظ. اصطلاحاً: كتاب ابن بسام الشنتريني "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة" — أعظم موسوعة أدبية أندلسية. | المصدر الرئيسي لإحسان عباس في الكتاب |
| الصقالبة | الصَّقَالِبَة | الجند الأوروبيون (سلاف وغيرهم) الذين اشتراهم الأمويون صغاراً ورباهم في قصورهم، فأصبحوا ضباطاً وحكاماً نافذين. | أحد عناصر التنافس على السلطة |
| الجزية | الجِزْيَة | ضريبة تُؤخذ من غير المسلمين في الدولة الإسلامية. استُخدمت في السياق الأندلسي أيضاً لوصف الأموال التي دفعها ملوك الطوائف للملوك المسيحيين. | سياسة ذلّ الطوائف أمام الغزاة |
| الطغرى | الطُّغْرَى | توقيع الخليفة أو السلطان الخاص بعلامته المميزة على الوثائق والمراسيم الرسمية. وُثِّق في أدب الترسّل والديوان. | من مصطلحات فنون النثر |
| الترسّل | التَّرَسُّل | فن كتابة الرسائل الأدبية الرسمية والخاصة. كان كتّاب الديوان يتقنونه، وهو من أهم أجناس النثر الأدبي في العصر. | الحركة الكتابية في عصر الطوائف |
| الدوبيت | الدُّوبَيت | وزن شعري أصله فارسي اختصاصه بيتان متشابهان في الوزن والقافية. وُظِّف في الزجل والموشح. | من أوزان الزجل الأندلسي |
| أدلَج | أَدْلَجَ | سار في الليل (خاصةً آخره). يُستخدم في الشعر للتعبير عن السهر والتأمل الليلي. | شعر ابن خفاجة في وصف الليل |
| مسهَّد | مُسَهَّد | الذي أُبعد عنه النوم قسراً، السليط بالسهر. من الجذر "سهد" أي سهر وتعذّب ليلاً. | من ألفاظ الغزل الأندلسي |
| الزفرات | الزَّفَرَات | جمع زفرة: التنفس العميق المتردد المصحوب بالحزن والكرب. دليل الاستغراق في الهمّ. | صور التعبير العاطفي في الشعر |
| الصدر والعجز | الصَّدْر / العَجُز | الصدر: الشطر الأول من البيت الشعري. العجز: الشطر الثاني. وبينهما "الحشو". | مصطلحات علم العروض الشعري |
| القفل | القُفْل | في الموشح: المقطع المتكرر بعد كل بيت (كاللازمة الموسيقية). يحكم بناء الموشح ويمنحه إيقاعه المميز. | بنية الموشح الأندلسي |
| البطانة | البِطَانَة | خاصة الحاكم وحاشيته وبطانته المقربة التي يستشيرها. "بطانة السوء" تحيط بالحاكم وتفسده. | السياق السياسي في القسم الأول |
| اليُباب | اليُبَاب | الأرض الخالية المقفرة، القاحلة الموحشة. يُوظَّف في الشعر كناية عن الخراب وزوال العمران. | شعر رثاء المدن والديار |
| الأفطس | الأَفْطَس | لقب ملوك بطليوس (بني الأفطس)، مأخوذ من الأنف الأفطس (المفلطح). من أبرزهم المظفر بن الأفطس، الملك الأديب. | إمارة بطليوس من إمارات الطوائف |
| الضيعة / الضياع | الضَّيْعَة / الضِّيَاع | العقار أو المزرعة أو المُلك العقاري المُدرّ. جمعها ضياع. تُوظَّف كناية عن الثروة والاستقرار. | الوصف الاقتصادي في شعر الطوائف |
| الحجاب | الحِجَاب | منصب دولتي رفيع: من يحجب الخليفة عن الناس ويدير شؤون الدولة. كان المنصور وابنه المظفر حجّابَين. | البنية السياسية للدولة الأموية |
| المُعتضد / المُعتمد | المُعْتَضِد / المُعْتَمِد | ألقاب خلافية اختارها ملوك بني عباد في إشبيلية تمييزاً لملكهم. المعتضد: الطالب العضد (المعاونة). المعتمد: الواثق بالله. | أبرز حكام الطوائف وأشهرهم |
| طوق الحمامة | طَوْق الحَمَامَة | كتاب ابن حزم الأندلسي، يتناول أطوار الحب وأنواعه وأسبابه وعلاماته. من أهم نصوص الأدب العربي الإنساني. | من أبرز مؤلفات العصر |
| الزلاقة | الزَّلَاقَة | موقعة شهيرة ٤٧٩هـ قرب بطليوس، انتصر فيها يوسف بن تاشفين المرابطي على ألفونسو السادس القشتالي انتصاراً ساحقاً. | التحوّل الكبير في عصر المرابطين |
| الإخوانيات | الإِخْوَانِيَّات | قصائد الصداقة والتواصل الاجتماعي بين الأدباء: تهانئ ومعاتبة وتعازٍ ومراسلة. جنس شعري خاص بين الأدباء والأصدقاء. | من أغراض الشعر الأندلسي |
| النزعة الاستقلالية | النَّزْعَة الاسْتِقْلَالِيَّة | الميل والدافع نحو الاستقلالية الفكرية؛ رفض التبعية لنماذج المشرق الأدبية والتأكيد على الخصوصية الأندلسية. | موضوع محوري في مقدمة الكتاب |
| المغصَن | المُغَصَّن | نوع من أنواع الكتابة ذكره ابن عبد الغفور، يقوم على تقسيم السجع أو الكتابة إلى شعب متفرعة كأغصان الشجر. | مصطلح في نثر ابن عبد الغفور |
| الهَمَل | الهَمَل | الإبل المُهملة التي لا راعي لها. يُستخدم مجازاً للجنود الفوضويين أو الرعية التائهة. | صور الاضطراب في القسم الأول |
* جميع التفسيرات مستقاة من السياق اللغوي والأسلوبي للكتاب، مدعومةً بالمعاجم العربية الكلاسيكية (لسان العرب — تاج العروس — المعجم الوسيط).