فهرس الكتاب الشامل
تاريخ الأدب الأندلسي – عصر الطوائف والمرابطين | الدكتور إحسان عباس
| العنوان | تاريخ الأدب الأندلسي (عصر الطوائف والمرابطين) |
| المؤلف | د. إحسان عباس (1920 – 2003م / 1424هـ) |
| الناشر | دار الثقافة – بيروت، لبنان |
| الطبعة الأولى | 1962م |
| آخر طبعة | الخامسة 1978م |
| الصفحات | 420 صفحة |
يُعدّ هذا الكتاب الجزء الثاني من سلسلة إحسان عباس في تاريخ الأدب الأندلسي، يتناول الظاهرة الأدبية في عصر أمراء الطوائف ودولة المرابطين. يعتمد المنهج التاريخي النقدي معاً، ويستند إلى مصادر خطية نادرة في مقدمتها كتاب "الذخيرة" لابن بسام.
المقدمات التاريخية
سقوط الخلافة الأموية – ملوك الطوائف – المرابطون
الصفحات 1–31كتبه إحسان عباس في الجامعة الأمريكية ببيروت في آذار 1962م، وهو الجزء الثاني في تاريخ الأدب الأندلسي. يُقرّ المؤلف بأن المصادر الرئيسية التي اعتمدها هي مخطوطات نادرة، في مقدمتها كتاب "الذخيرة" لابن بسام بأقسامه المخطوطة والمطبوعة.
المنهج المتّبع: تاريخي نقدي أدبي — يجمع بين التأريخ الموضوعي وتقييم الظاهرة الأدبية بعين ناقدة. أهمية الكتاب: أنه أول دراسة شاملة في اللغة العربية لأدب هذا العصر اعتمدت على المخطوطات.
كانت الفتنة البربرية (أوائل القرن الخامس الهجري) هي الشرارة التي أفضت إلى سقوط الخلافة الأموية بقرطبة، وتفتّت الأندلس إلى دويلات متعددة سُمّي أصحابها ملوك الطوائف (422–484هـ)، ثم خلفتهم دولة المرابطين (484–539هـ).
① موالي عامرية: في المرية، مرسية، بلنسية، دانية
② البربر: بنو زيري بغرناطة، بنو الأفطس ببطليموس، بنو ذي النون بطليطلة
③ العرب: بنو عباد بإشبيلية، بنو هود بسرقسطة، بنو حمود
④ موالي الأموية: بنو جهور بقرطبة
يوسف بن تاشفين → ابنه علي → تاشفين بن علي
دخلوا الأندلس بدعوة من المعتمد وعلماء الأندلس، فأزالوا دويلات الطوائف واحدة إثر أخرى، وحكموا من المغرب إلى الأندلس.
الفتنة البربرية وسقوط الخلافة
انتهاء الدولة الأموية بقرطبة. تشرذم الأندلس بين قوى متعددة، وانقطاع الخلافة الإسلامية.
سقوط بربشتر في يد النورمانيين
"فصك الأسماع وأطار الأفئدة وزلزل أرض الأندلس قاطبة." أُصيب فيها قتلاً وسبياً ما يبلغ خمسين ألفاً. أثارت موجة من الشعر والنثر التحذيري.
سقوط طليطلة في يد الأذفونش
تسليم مشيخة طليطلة المدينة لألفونس السادس. حوّل الجامع الكبير إلى كنيسة. الحادثة الأهم التي أفضت إلى الاستنجاد بالمرابطين.
معركة الزلاقة
انتصار حاسم للمسلمين. "أحرز المسلمون النصر بعد خسائر بالغة." عقِرت تحت المعتمد ثلاثة أفراس. قال ابن وهبون: "والله ما أبقت هذه الآية معنى أحضره."
المرابطون يُزيلون دول الطوائف
بدأ يوسف بصاحب غرناطة (أضعفهم)، ثم دولة بني عباد وبني الأفطس وغيرهما. نُفي المعتمد إلى أغمات بالمغرب.
استعادة بلنسية من السيد القنبيطور
استعادها أمير المسلمين بعد وفاة السيد (لذريق). قصة القنبيطور من أكثر القصص إثارةً في عصر الطوائف.
انهيار دولة المرابطين
ثورة الموحدين على تاشفين بن علي. عاد التجزؤ إلى الأندلس كما كان في عصر الطوائف.
① بنو عباد بإشبيلية (414–484هـ): أعظم دول الطوائف. مؤسسها القاضي إسماعيل بن عباد. بلغت ذروتها في عهد المعتضد (ت458هـ) والمعتمد (ت488هـ)، وكانت الدولة تمتد من الوادي الكبير حتى المحيط الأطلسي. كان المعتمد شاعراً ومجلسه أبرز ملتقيات الأدب.
② بنو هود بسرقسطة: "غلبت عليهم دون سواهم الشجاعة والشهامة." كان المقتدر محبوباً للفلسفة والرياضيات. منهم نشأ ابن باجة الفيلسوف.
③ بنو ذي النون بطليطلة: أصحاب الثغر الأوسط. المأمون حكم 33 سنة. سقطت طليطلة في عهد حفيده القادر عام 478هـ.
④ بنو الأفطس ببطليموس: المظفر كان "أديب ملوك عصره غير مدافع ولا منازع." له موسوعة "المظفري" في خمسين مجلداً.
⑤ بنو زيري بغرناطة: اشتهر عهدهم بتسلط الوزير اليهودي ابن النغريلة مما أشعل ثورة أهل غرناطة اليهودية.
حكم المرابطون "العدوتين" – المغرب والأندلس – معاً (484–539هـ). كانت الأندلس ولاية يديرها أحد أبناء أمير المسلمين. من أشهر ولاتهم سير بن أبي بكر (27 سنة بإشبيلية). اتسمت الدولة بـ:
الطابع الديني الاستبداد تقريب الفقهاء حرق كتب الغزالي
الحياة الأدبية والنقدية والفكرية
النقد – الشاعر ومكانته – الاتجاهات الأدبية الكبرى
الصفحات 55–220انتشرت كتب مكتبة الحكم المستنصر في أنحاء الأندلس بعيد الفتنة. اشتهرت طليطلة وسرقسطة بالدراسات العلمية والفلسفية لأنهما أقرب إلى الخطر الخارجي مما أذكى الوعي. ومن أبرز الإنجازات:
- ابن الزرقيال بطليطلة: "يُعتبر من أعظم أهل الفلك من العرب."
- الكرماني بسرقسطة: أدخل رسائل إخوان الصفا إلى الأندلس لأول مرة.
- ابن وافد اللخمي: ألّف في الأدوية المفردة، وكان يرى أن التداوي بالغذاء مقدّم على الدواء.
ابن باجة (ت533هـ) هو فيلسوف هذه الفترة بلا نزاع. "يشبه أنه لم يكن بعد أبي نصر الفارابي مثله في الفنون التي تكلم عليها." من كتبه الواصلة: رسالة الوداع، رسالة اتصال العقل بالإنسان، تدبير المتوحد، كتاب النفس.
يُفرّق إحسان عباس بين نوعين من الأهتمام: علمي فلسفي (بني هود، بني ذي النون) وأدبي شعري (بني عباد). البلاط العبادي بإشبيلية كان قطب الرحى الشعرية:
أعلى المناصب. مثل: ابن زيدون (وزير)، ابن عمار (وزير)، ابن عبدون. ينالون رواتب ضخمة وهم في مستوى الأرستقراطية.
يلزم أحدهم بلاط أمير ويأخذ رسماً شهرياً أو جوائز غير موقوتة. ابن حمديس أخذ من المعتمد 100 دينار عند قدومه ورسماً شهرياً.
الأكثر عدداً. يطوفون على الأمراء مادحين متكسّبين. بعضهم يبلغ حد الفقر المدقع — أبو محمد بن مالك القرطبي: لم يجدوا في بيته غير "قلة فخار وقدح ماء وثمانية أرطال دقيق."
ابن بسام الشنتريني صاحب "الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة": المصدر الأول والمرجع الأكبر لهذا العصر. منهجه النقدي قائم على:
- الدفاع عن الموروث الأندلسي: "ولأول مرة نسمع ناقداً أندلسياً يُندّد بأهل بلده لأنهم ينظرون إلى المشرق نظرة تقليد."
- تعلية البديع: "فهو قيمة الأشعار وقوامها، وبه يعرف تفاضلها."
- البديهة والارتجال كمعيار مهم.
- الحكم الأخلاقي: يرفض الإلحاد الفلسفي في الشعر.
1. الصراع بين "طريقة العرب" و"طريقة المحدثين": اشتد مذهب العرب (الجزالة والتدفق) تحت تأثير مدرسة القالي وديوان المتنبي وشعر أبي العلاء المعري. والمعارضة الشعرية للمتنبي أصبحت محكاً للجودة.
2. الرثاء: تميّز بلونين: أ) البكاء على العظمة (سرد مصارع الأمم والممالك) على طريقة ابن عبدون، ب) رثاء الزوجة (اتجاه ذاتي شخصي).
3. الاتجاه الفلسفي: أدخل المصطلح الفلسفي في الشعر (ابن السيد البطليموسي، عبد الجليل بن وهبون).
4. شعر الزهد: أبو إسحاق الألبيري وابن العسال وصلا بالزهد إلى قمة الفن، مع روح الانفعال الذاتي والإقرار بالضعف الإنساني.
5. الهجاء والنقد الاجتماعي: السميسر وابن سارة في عهد الطوائف، الأبيض واليكي في عهد المرابطين.
6. الغزل: قصة ابن زيدون وولادة نقطة التحول. الغزل "رسائل شعرية" لا مجرد تغزّل.
7. الأدب صدى النكبات: بربشتر، طليطلة، بلنسية، سقوط بني عباد — كلها تركت بصماتها الأدبية الواضحة.
تعريف الموشح: شكل شعري غنائي أندلسي مبتكر ينتظم في وحدتين متكررتين (القفل والغصن)، ينتهي بالخرجة. سُمّي بـ"الموشح" لأن فيه تغصيناً وتنويعاً كالثوب الموشّى بالألوان والزخارف.
محمد بن حمود القبري (أعمى) — أوائل القرن الرابع الهجري
الرمادي: أكثر التضمين في الأقفال وجزّأ الأشطار
عبادة ابن ماء السماء: جعل التضمين في الأغصان أيضاً
بنية الموشح النموذجية:
قفل غصن قفل غصن قفل غصن قفل غصن قفل غصن خرجة (قفل ختامي)
أعظم الوشاحين: عبادة القزاز (شاعر ابن صمادح) "كل الوشاحين عيال عليه." الأعمى التطيلي وابن بقي (له 3000+ موشحة!) وابن اللبانة وابن باجة في عصر المرابطين.
تطور وصف الطبيعة الأندلسية عبر مراحل: أولاً مقدمة للمدح والغزل، ثم موضوعاً مستقلاً. وكان أبرز إسهام ابن زيدون في قصيدة "إني ذكرتك بالزهراء" حيث مزج الطبيعة بالحزن العاطفي:
ثم جاء ابن خفاجة ليُتوِّج هذا الاتجاه: لم يصف الطبيعة جمالاً فحسب بل ربطها بمشكلة الفناء. كان يذهب وحيداً بين جبلَي جزيرة شقر ويصيح: "يا إبراهيم، تموت!" ثم يخر مغشياً عليه. الجبل لديه ليس منظراً بل كائن يتأمل ويعظ.
الزجل: شعر عامي بلهجة أهل الأندلس دون التزام بإعراب. يرى إحسان عباس أنه نشأ قبل الموشح تاريخياً من تقليد الأغاني الشعبية الإسبانية.
ابن قزمان (ت556هـ) صاحب "الديوان" وأمير الزجل: نقل ما كان يشعر به شعراء الكدية من شكوى الفقر وطلب القمح والشعير والخروف للعيد إلى شكل فني مكتمل. قال إحسان عباس: "الزجل عند ابن قزمان اكتمل صورةً وموضوعاً."
أربع نكبات أثارت الأدب الأندلسي في هذا العصر: بربشتر → طليطلة → بلنسية → سقوط بني عباد.
الملاحظة الكبرى لإحسان عباس: "النكبة الجماعية لم تكن ذات تأثير عميق كالنكبة الفردية" — سقوط المعتمد أثار من الشعر أكثر مما أثاره سقوط طليطلة وبلنسية!
"نسيتُ إلا غداةَ النهرِ كونَهم / في المنشآتِ كأمواتٍ بألحادِ"
"عاثَتْ بساحتِكِ العدا يا دارُ / ومحا محاسنَكِ البلى والنارُ"
المعتمد في أغمات: "فيما مضى كنتَ بالأعيادِ مسروراً / فجاءك العيدُ في أغماتَ مأسوراً / ترى بناتِكَ في الأطمارِ جائعةً / يغزلنَ للناسِ لا يملكنَ قطميرا."
قسم الشعر الأندلسي
أبرز شعراء عصر الطوائف والمرابطين مع التحليل الكامل
الصفحات 43–322| # | البيت الشعري | |
|---|---|---|
| ١ | أَضحى التَّنائي بديلاً مِن تدانينا وناب عن طيبِ لِقيانا تجافينا | |
| ٢ | بِنتُم وبِنّا فما ابتلَّت جوانحُنا شوقاً إليكم ولا جَفَّت مآقينا | |
| ٣ | نكادُ حين تُناجيكم ضمائرُنا يقضي علينا الأسى لولا تأسينا | |
| ٤ | حالت لفقدكمُ أيامُنا فغدَت سوداً وكانت بكم بيضاً ليالينا | |
| ٥ | إذ جانبُ العيشِ طَلقٌ من تألُّقِنا ودهرُنا رائقٌ من غُصَّةٍ صافينا | |
| ٦ | وإذ هصرنا فنونَ الوصلِ دانياً قطوفُه فجنينا منه ما شِينا | |
| ٧ | لا تحسبوا نأيَكم عنّا يُغيِّرُنا إذ طالما غيَّر النأيُ المشتاقينا | |
جوّ النص والتذوّق الأدبي
النونية من أعلى ذُرى الشعر الغزلي العربي. ليست مجرد شكوى بل تأمّل فلسفي في ثنائية الوصل والفراق. الشاعر يستحضر ذكريات اللقاء لا ليُثير الشجن فحسب، بل ليُثبت بالمقارنة أن الحبّ الحقيقي لا يتبدّل مع البُعد. القصيدة مبنية على مبدأ الرسالة: كتبها ابن زيدون في لحظة محددة لمحبوبته. الموسيقى البسيطة العذبة تحمل حزناً شجياً لا هيجاناً.
| # | البيت الشعري | |
|---|---|---|
| ١ | فيمَ الإقامةُ بالزوراء لا سَكَني بها ولا ناقتي فيها ولا جملي | |
| ٢ | يا ليتَ شعري عن أرضِ إشبيليّة ماذا أصابَ الخَضارى والحمامَ | |
| ٣ | شعراءُ طنجةَ كلُّهم والمغربِ ذهبوا من الأغراب أبعدَ مذهب | |
| ٤ | ماضٍ على الحكمِ إعصارٌ له لجَبٌ إذا أرادَ خُمودي فالحياةُ له | |
جوّ النص والتذوّق الأدبي
شعر المعتمد في المنفى من أعمق ما كُتب عن السقوط من القمّة إلى الهاوية. الرجل الذي كان يحكم إشبيلية صار أسيراً يبكي أبناءه يحملون القيود. شعره ليس بكاءً على الذات بل مرثية لحضارة. الطابع: حزن ملكيّ شامخ يمزج بين الفخر بالماضي والمرارة الحاضرة، مع إيمان عميق بالقضاء والقدر.
| # | البيت الشعري | |
|---|---|---|
| ١ | ومَجلسٍ كالرياضِ غنّاءَ جلَّلتْ أيكُه بفنونٍ من النُّورِ والنَّوارِ | |
| ٢ | تألَّق في جنحِ الظلامِ وميضُه تألُّقَ البرقِ من وراءِ الغيارِ | |
| ٣ | وقد فُتِنتْ أطيارُه بأغانيها فباتَ الغصنُ يطربُ للمُطارِ | |
جوّ النص والتذوّق الأدبي
ابن خفاجة لا يصف الطبيعة كخلفية جمالية بل يعيش فيها ويُحيّيها. طابع شعره: النعومة المتدفّقة والصور الحسية المتشعّبة. يمزج بين الجزالة العربية والصور المحدثة البديعة فيخرج بشعر طبيعي متفرّد. يقول إحسان عباس: حاول ابن خفاجة "أن يجمع في القصيدة الوصفية بين التدفق والجزالة والصور المحدثة."
قسم النثر الأندلسي
طوق الحمامة – رسالة التوابع والزوابع – المقامات – أدب الرسائل
الصفحات 323–343كتاب نثري أدبي من أجمل الكتب العربية، يتناول الحبّ من جميع جوانبه في ثلاثين فصلاً. سُمّي بطوق الحمامة لأن الطوق هو الحلقة البيضاء حول عنق الحمامة، رمزاً للحبّ الذي يُطوّق القلب. مقسّم إلى قسمين: ماهية الحبّ وعلاماته، وأعراضه ومعيناته وعوائقه.
شرح المفردات:
- هزل: اللهو والمزاح، أي الحبّ يبدأ كلعبة خفيفة
- جِدٌّ: الأمر الخطير الجليل — ينتهي الحبّ إلى أمر عظيم
- المعاناة: التجربة الشخصية المباشرة لا المعرفة النظرية
القيمة الفكرية:
يقدّم ابن حزم فلسفته في الحبّ في جملة موجزة عميقة: الحبّ يبدأ بالتساهل كأنه عبث ثم ينتهي بمشاعر جادة عميقة. ويبرّئ الحبّ من الخطيئة الدينية لأن القلوب بيد الله لا بيد الإنسان — ثورة فكرية في عصره.
القسم الأول (فصول 1–10) – ماهية الحبّ وعلاماته: ماهية الحبّ، علامات الحبّ، من أحبّ في المنام، من أحبّ بالوصف، إعانة النفس على أسباب الحبّ.
القسم الثاني (فصول 11–30) – أعراض الحبّ وعوائقه: الوصل، الهجر، الرقيب، الواشي، الرفض، الوفاء، الخيانة، حسن التجمّل، الوقوف عند الاقتدار، الانقضاء، ذمّ المعصية.
- إدامة النظر: العين باب النفس — جملة سيكولوجية رائدة
- الإصغاء لحديثه: المحبّ يستمع بكل جوارحه لأي كلام يتعلّق بمحبوبه
- التسرّع نحو جهته: حركة لاإرادية تنمّ عن الميل الداخلي العميق
| الكلمة | المعنى | الدلالة |
|---|---|---|
| الأُلّاف | جمع أليف: المتآنسون المتحابّون | عنوان الكتاب: الحبّ والتآلف |
| الهزل | المزاح واللهو ضدّ الجدّ | البداية الخفيفة للحبّ |
| المعاناة | التجربة الشخصية المباشرة | الحبّ لا يُعرف إلا بالعيش معه |
| الترجمان | المعبِّر والمبيِّن | العين ترجمان الروح |
| الإصغاء | الاستماع بانتباه واهتمام | علامة من علامات الحبّ |
| الرقيب | من يراقب المحبَّين ويضيّق عليهما | عائق من عوائق الحبّ |
| الواشي | الساعي بالنميمة بين المحبّين | عائق يُفسد الحبّ |
| التجمّل | إظهار الصبر وإخفاء الألم | من آداب المحبّ عند ابن حزم |
| الانقضاء | نهاية الحبّ وزواله | حتمية دورة الحبّ |
رسالة خيالية مبتكرة يتصوّر فيها ابن شهيد أنّه يُسافر إلى عالم الجنّ والأرواح ليلتقي بـ"التوابع" — الأرواح التي تلهم الشعراء. لكلّ شاعر عظيم جنّيٌّ يُوحي إليه. يلتقي ابن شهيد بتابع المتنبي وأبي تمام وامرئ القيس ويتجادل معهم في أسرار الشعر والبلاغة.
شرح المفردات:
- مُفلِق: بارع مُدهش في الشعر، من أفلق أي أتى بالأمر العجيب
- أَنَفَة: الكبرياء والعزّة وأبيّة النفس
- الدون: الشيء الحقير الدنيء
- أُدرج: أُدخل وضُمّ
ابن شهيد يقدّم نقداً أدبياً للمتنبي على لسان روحه الجنّية — أسلوب ذكيّ لإبداء الرأي دون مواجهة. "ديوان السماء": استعارة رائعة تعني أن شعره يستحق أن يكون كلاماً إلهياً.
| الكلمة | المعنى | الدلالة |
|---|---|---|
| التوابع | الجنّ الذين يلهمون الشعراء | مصدر الإلهام الشعري الخارق |
| الزوابع | الأعاصير والرياح الشديدة، يراد بها الجنّ العاتية | رمز للقوى الإبداعية الهائجة |
| مُفلِق | بارع مُذهل في صنعته | أعلى مستويات مدح الشاعر |
| الأنَفَة | الكبرياء وأبيّة النفس | صفة الشعراء الكبار |
| السجع | توافق الفواصل في الحرف الأخير | أسلوب النثر الفنّي الأندلسي |
| التضمين | إدراج شعر غيره في كلامه | إبراز الثقافة الأدبية الواسعة |
الكفيف السرقسطي: أبرز مقامٍ أندلسي كتب "المقامات اللزومية" — مائة مقامة بناها على لزوم ما لا يلزم على طريقة أبي العلاء المعري في "اللزوميات"، وفيها شخصية "المكدي الظريف" الذي يتحيّل على الناس بالكلام البديع. يقول إحسان عباس إن المقامات لم تعبّر عمّا بلغته روح الكدية الأندلسية مثلما فعل الزجل.
| الكلمة | المعنى | الدلالة |
|---|---|---|
| المقامة | نصّ نثري بسجع وبديع يحكي قصة مكدٍ ظريف | شكل أدبي بين النثر والشعر |
| اللزوم | لزوم ما لا يلزم: التزام حرف قبل حرف الرويّ | قيد صوتي صنعه المعري ثم الأندلسيون |
| الكدية | الاحتراف بالطلب والشحذ بالشعر والأدب | ظاهرة اجتماعية أدبية في الأندلس |
| الديوانية | الرسائل الرسمية باسم الدولة | نثر السلطة والسياسة |
| الإخوانية | الرسائل الشخصية بين الأدباء | المراسلات الأدبية الصداقية |
| الترسّل | فنّ كتابة الرسائل النثرية | أعلى فنون النثر الأندلسي |
| المسجوع | النثر الذي تتوافق فواصله في الحرف الأخير | طابع النثر الفنّي الرسمي |
الملحقات – القصائد الكاملة
قصيدة ابن حمديس في حنينه إلى صقلية | قصيدة الألبيري | قصيدة ابن عبدون
الصفحات 347–416| # | البيت الشعري | |
|---|---|---|
| ١ | ذَكَرتُ صِقلِّيَّةً والأسى يُجدِّدُ للنفسِ أحزانَها | |
| ٢ | فإن كنتُ أُخرِجتُ من جنّةٍ فإنّي أُحدِّثُ عن جِنانِها | |
| ٣ | وددتُ بأنّ البحرَ دونيَ والمُنى تحلَّتْ لعيني أمانيها | |
| ٤ | يكادُ الحنينُ يُطيرُ الجوى بأجنحةِ الوجدِ أشجانِها | |
| ٥ | أيا رشاقةَ غصنِ البانِ ما هَصَرَكِ ويا تألُّفَ نظمِ الشملِ من نثرِك | |
| ٦ | لا تُعجِبَنَّك من عدوٍّ نعمةٌ إنّ العدوَّ يُقلِّلُ الإحسانَا | |
| ٧ | فيا شوقَ نفسي إلى أُنسٍ بها وطال اغترابي عن أوطانِها | |
جوّ النصّ والتذوّق الأدبي
قصيدة ابن حمديس في صقلية هي "ملحمة الحنين الكبرى" في الشعر العربي — تُرثي وطناً خُسر لا عشيقةً ابتعدت. الطابع: يُصعِّد من مجرّد الحنين إلى الحكمة الكونية ثمّ يعود إلى الدفء الشخصي. الشاعر يجعل من صقلية رمزاً لكلّ وطن مفقود وكلّ جنّة خُسرت. قال إحسان عباس: "ابن حمديس يكاد لا يعدم في أثناء ذلك مسحة فلسفية شكية."
| الكلمة | المعنى اللغوي | الدلالة السياقية | القصيدة |
|---|---|---|---|
| الأسى | الحزن العميق المديد | الجرح الداخلي الذي يتجدّد مع الذكرى | ابن حمديس |
| جِنان | جمع جنّة: البساتين الخضراء | رمز للوطن الجميل المفقود | ابن حمديس |
| الوجد | شدّة الحبّ والحزن | الحالة العاطفية القصوى | ابن حمديس |
| الأشجان | جمع شجن: حزن متعمّق راسخ | الأحزان التي تستوطن الروح | ابن حمديس |
| الجوى | الحرقة الداخلية والعشق الملتهب | الشعور بالاحتراق الداخلي من الشوق | ابن حمديس |
| الاغتراب | البُعد القسري عن الوطن | الإقامة الجبرية التي تُفسد الفرح | ابن حمديس |
| السلوى | النسيان المريح المعوِّض | ما يعوِّض الإنسان ويهدّئه | ابن حمديس |
| رشاقة | الخفّة والليونة في القوام | الحسن الجسدي النحيل الراقي | ابن حمديس |
| هصر | أمال الغصن وثناه لجني الثمر | كناية الإمالة والإيقاع | ابن حمديس |
المعجم الشامل للكلمات الصعبة
جميع الكلمات الصعبة من أقسام الكتاب مع المعاني والدلالات والمصادر
| الكلمة | المعنى اللغوي | الدلالة في السياق | الشاعر |
|---|---|---|---|
| التَّنائي | البُعد الشديد بين الأحبّة | انتهاء حالة القُرب والتلاقي | ابن زيدون |
| تدانينا | تقاربنا والتأمنا | حالة الوصل والقُرب السعيد | ابن زيدون |
| تجافينا | تباعدنا وتجانبنا | البُعد العاطفي الناجم عن الفراق | ابن زيدون |
| الجوانح | أضلاع الصدر المحيطة بالقلب | كناية عن القلب والأحشاء | ابن زيدون |
| المآقي | جمع مأق: طرف العين مجرى الدمع | كناية عن الدموع والبكاء | ابن زيدون |
| الضمائر | جمع ضمير: أسرار القلب وخفاياه | الأسرار الداخلية للنفس | ابن زيدون |
| الأسى | الحزن الشديد المقيم | العاطفة الغالبة في شعر الفراق | ابن زيدون |
| التأسي | التصبّر والتعزّي | الدرع الوحيدة ضدّ الانهيار | ابن زيدون |
| النأي | البُعد والابتعاد | المسافة الجغرافية والعاطفية | ابن زيدون |
| هصر | أمال الغصن وانحنى لجني الثمر | صورة التلذّذ بثمار الوصل | ابن زيدون |
| قطوف | جمع قِطف: الثمار الناضجة | كناية عن لذائذ الوصل وثماره | ابن زيدون |
| أغمات | مدينة مغربية قرب مراكش | سجن المعتمد ومنفاه الأخير | المعتمد بن عباد |
| الإعصار | الريح الدوّامة الشديدة | رمز للقدر الجارف الذي لا يُرَدّ | المعتمد بن عباد |
| اللجب | الصوت المختلط الشديد | صخب الدهر وأحداثه الكبرى | المعتمد بن عباد |
| الأيك | الشجر الكثيف في موضع رطب | رمز لحضارة الطبيعة الأندلسية | ابن خفاجة |
| النور والنَّوار | الأزهار البيضاء وعامّة الأزهار | رمز جمال الطبيعة الأندلسية | ابن خفاجة |
| الوميض | البريق السريع واللمعان | ضوء المجلس الليلي | ابن خفاجة |
| البهار | نبات أصفر الزهر عطري | عنصر من جمال الطبيعة | ابن خفاجة |
| الوشيُ | النسيج المنقوش الملوّن | تشبيه الطبيعة بالنسيج المزخرف | ابن خفاجة |
| صقلية | جزيرة في البحر المتوسط | رمز الوطن المفقود والحضارة الزائلة | ابن حمديس |
| الجوى | الحرقة الداخلية والعشق الملتهب | الشعور بالاحتراق الداخلي من الشوق | ابن حمديس |
| الوجد | شدّة الحبّ والحزن | الحالة العاطفية القصوى | ابن حمديس |
| الأشجان | جمع شجن: حزن متعمّق راسخ | الأحزان التي تستوطن الروح | ابن حمديس |
| الكلمة | المعنى اللغوي | الدلالة في السياق | الكتاب |
|---|---|---|---|
| الأُلّاف | جمع أليف: المتآنسون المتحابّون | عنوان الكتاب: التآلف والحبّ | طوق الحمامة |
| الطوق | الحلقة حول العنق | رمز الحبّ الذي يُطوّق القلب | طوق الحمامة |
| المعاناة | التجربة الشخصية المباشرة | الحبّ لا يُعرف إلا بالعيش معه | طوق الحمامة |
| الترجمان | المعبِّر والمبيِّن | العين ترجمان الروح | طوق الحمامة |
| الرقيب | من يراقب ويضيّق | عائق من عوائق الحبّ | طوق الحمامة |
| الواشي | الساعي بالنميمة | عائق يُفسد العلاقات | طوق الحمامة |
| التوابع | الجنّ الملازمة للشعراء | مصدر الإلهام الشعري الخارق | التوابع والزوابع |
| الزوابع | الأعاصير الهائجة | الجنّ العاتية القوية | التوابع والزوابع |
| مُفلِق | بارع مُذهل في صنعته | أعلى مستوى المدح الأدبي | التوابع والزوابع |
| الأنَفَة | الكبرياء وأبيّة النفس | صفة الشعراء العظام | التوابع والزوابع |
| السجع | توافق الفواصل في الحرف الأخير | أسلوب النثر الفنّي | أدب الرسائل |
| الكدية | الاحتراف بالطلب والشحذ | ظاهرة اجتماعية أدبية | المقامات |
| المقامة | نصّ نثري بسجع يحكي قصة مكدٍ ظريف | شكل أدبي متميّز | المقامات |
| المصطلح | التعريف | مثال من النصوص |
|---|---|---|
| البحر الشعري | الوزن الكامل الذي تُبنى عليه القصيدة | البسيط، الطويل، الكامل |
| التفعيلة | الوحدة الصغرى في الوزن العروضي | فَعُولُنْ، مَفَاعِيلُنْ، فَاعِلُنْ |
| القافية | آخر كلمة متكرّرة في البيت | نونية: على حرف النون |
| الرويّ | الحرف الأساسي في القافية | في النونية: النون |
| الطباق | الجمع بين الضدّين في النصّ | التنائي × التداني | سوداء × بيضاء |
| المقابلة | مقابلة جملة بجملة في المعنى | شطر الفراق × شطر اللقاء |
| الاستعارة | استعمال لفظ في غير معناه الحقيقي | الأيام تنقلب، الوجد له أجنحة |
| التشخيص | إسناد صفة إنسانية للجماد | الغصن يطرب، الحنين يُطير |
| الكناية | التعبير بلازم الشيء لا بالشيء ذاته | الجوانح = القلب | المآقي = الدمع |
| الجناس | تشابه لفظين مع اختلاف المعنى | النور × النوار | التنائي × التداني |
| التناص | الإحالة على نصٍّ آخر ديني أو أدبي | خروج آدم من الجنّة في شعر ابن حمديس |
| المبالغة | الإغراق في وصف شيء فوق ما يستحق | "ما ابتلّت جوانحنا" = القلوب محترقة |
| الإيجاز | تكثيف المعنى الكبير في ألفاظ قليلة | معظم أبيات ابن زيدون |
| البديع | أساليب التحسين اللفظي والمعنوي | الطباق والجناس والتورية وغيرها |
| البسيط | بحر: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن | النونية لابن زيدون |
| الطويل | بحر: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعلن | قصائد ابن حمديس والمعتمد |
| الكامل | بحر: متفاعلن متفاعلن متفاعلن | بعض قصائد المعتمد وابن خفاجة |
المظاهر الاجتماعية والحضارية
الجلاء – الفقهاء – الترف – الغناء – المرأة
الصفحات 31–55يُطلق إحسان عباس على هذه الظاهرة اسم "الجلاء": وهي حركة هجرة جماعية غير مسبوقة. أسبابها: الحروب الداخلية، سقوط المدن، الضرائب الباهظة، الاضطهاد العنصري. بدأت بالفتنة البربرية وانسياح أهل قرطبة، وتصاعدت مع سقوط المدن.
أفرز هذا الجو شخصية المغامر المتجوّل الذي يعرض مهارته لمن يقدّرها: جندي، كاتب، شاعر، معماري. لم يكن الدين حاجزاً، فالسيد القنبيطور يحارب تارة لأمير مسلم وتارة لأمير نصراني.
كان للفقهاء شأن كبير في الحياة الأندلسية. قال عبدالله بن بلقين: "لم تزل الأندلس عامرة بالعلماء والفقهاء وأهل الدين." وقد تولّى بعضهم زمام المبادرة السياسية كـابن الحديدي ببطليوس وزيراً مؤثراً، وابن جحاف في بلنسية.
في عهد المرابطين ارتفع شأنهم أكثر، فنالوا ثروات ضخمة أثارت حفائظ الشعب ودفعت الشعراء لهجائهم.
كانت الضرائب الباهظة تُصرف في ثلاث ثغرات: الجزية للأذفونش، مرتبات الجنود، وبناء القصور الفاخرة. وصف ابن حيان قصور بني ذي النون: "فرش أحد أبهائها بالديباج التستري المرقوم بالذهب... وزُيّن بصور البهائم وأطيار وأشجار."
دار تكلف 100,000 دينار
قينة بـ 3,000 دينار
سبحة بـ 40,000 دينار
ظلّت أصول زرياب التلحينية أساساً للغناء الأندلسي. ابن باجة "فيلسوف الأندلس وإمامها في الألحان" كان وزيراً لأبي بكر بن تيفلويت بسرقسطة، وقد نظم قصائد في رثائه وغنّى بها في ألحان مبكية: